الشيخ محمد تقي التستري
165
قاموس الرجال
ثمّ دنا فضمّه إليه فقبّله وقال : يا بنيّ تدري ما قال ذان ؟ قال : نعم يا سيّدي هذان يشكّان فيّ . قال عليّ بن أسباط : فحدّثت بهذا الحديث الحسن بن محبوب فقال : بتّر الحديث ، لا ولكن حدّثني عليّ بن رئاب أنّ أبا إبراهيم - عليه السّلام - قال لهما : « إن جحدتماه حقّه أو خنتماه فعليكما لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين ، يا زياد لا تنجب أنت وأصحابك أبدا » قال عليّ بن رئاب : فلقيت زياد القندي فقلت له : بلغني أنّ أبا إبراهيم - عليه السّلام - قال لك كذا وكذا ؟ فقال : « أحسبك قد خولطت ! » فمرّ وتركني فلم اكلّمه ولا مررت به . قال الحسن بن محبوب : فلم نزل نتوقّع لزياد دعوة أبي إبراهيم - عليه السّلام - حتّى ظهر منه أيّام الرضا - عليه السّلام - ما ظهر ، ومات زنديقا ! « 1 » . وقلنا ( في عنوان عبد اللّه بن مسكان ) : إنّ الظاهر أنّه وقع في سند الخبر الأخير تحريف ، وأنّ الأصل في قوله : « قال لنا عثمان ، الخ » « قال لنا عثمان بن عيسى الرواسي وزياد القندي ، قالا : كنّا عند أبي إبراهيم » فانّ هذا وزيادا صارا واقفيّين لا زياد وابن مسكان ، فانّ ابن مسكان لم يقل أحد : إنّه كان واقفيّا يوما ، بل قال النجاشي مات قبل حدوث الوقف . قال المصنّف : قول الشيخ في أصحاب الرضا - عليه السّلام - : « كلّهم من أصحاب أبي الحسن موسى - عليه السّلام - » لم أفهم معناه ، وأرجعه الميرزا إليه وإلى ما قبله ، وينافيه فقد العاطف وتوثيقه من قبله . قلت : معناه واضح ، وهو أنّ هذا ومن قبله ، وهم « عبد اللّه بن جندب » و « عليّ بن جعفر » و « عبد اللّه بن المغيرة » و « عبد اللّه بن سعيد » كلّهم كانوا من أصحاب أبيه الكاظم - عليه السّلام - وكون الكلّ من أصحاب أبيه
--> ( 1 ) الغيبة : 45 .